الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
137
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أمّا أعلام الطائفة : فقد ذكر القصيدة وقصّة الجبّة واللصوص جمع كثير [ منهم ] لا نطيل المقال بذكر كلماتهم ، بل نقتصر منها على ما لم يذكر في الكلمات المذكورة . روى شيخنا الصدوق في العيون « 1 » والإكمال « 2 » عن الهروي قال : دخل دعبل على أبي الحسن الرضا عليه السّلام بمرو فقال له : يا ابن رسول اللّه ! إنّي قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي أن لا انشدها أحدا قبلك ؛ فقال عليه السّلام : « هاتها » ؛ فأنشده ، فلمّا بلغ إلى قوله : أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات بكى أبو الحسن عليه السّلام وقال له : « صدقت يا خزاعيّ ! » . فلمّا بلغ إلى قوله : إذا وتروا مدوّا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات جعل أبو الحسن عليه السّلام يقلّب كفّيه ويقول : « أجل واللّه منقبضات » . فلمّا بلغ إلى قوله : لقد خفت في الدنيا وأيّام سعيها * وإنّي لأرجو الأمن من بعد وفاتي قال الرضا : « آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر » . فلمّا انته إلى قوله : وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرحمن في الغرفات « 3 » قال له الرضا : « أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ » . فقال : بلى يا ابن رسول اللّه ! فقال عليه السّلام :
--> ( 1 ) - عيون أخبار الرضا : 368 [ 2 / 294 ، ح 34 ، باب 66 ] . ( 2 ) - كمال الدين : [ ص 373 - 376 ، باب 35 ] . ( 3 ) - [ قال اللّه تعالى في كتابه الكريم : وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ؛ سبأ / 37 ] .